المقريزي

11

المواعظ والإعتبار في ذكر الخطط والآثار ( ط بيروت )

الكثير ، ويلي الألف السادس برج الحوت بطلوع المشتري والرأس فيدل على المحمدة في الناس عامّة وعلى الصلاح والخير والسرور ، وذهاب الشرّ ، وحسن العيش ، ولكل واحد من الكواكب ولاية ألف سنة ، فصار عطارد خاتما في برج السنبلة . وزعم ابن بوبخت : أنّ من يوم سارت الشمس إلى تمام خمس وعشرين من ملك أنوشروان ثلاثة آلاف وثمانمائة وسبع وستون سنة ، وذلك في ألف الجدي وتدبير الشمس ، ومنه إلى اليوم الأوّل من الهجرة سبع وثمانون سنة شمسية وستة وعشرون يوما ، ومن الهجرة إلى قيام يزدجرد تسع سنين وثلاثمائة وسبعة وثلاثون يوما فذلك الجميع إلى أن قام يزدجرد ثلاثة آلاف وتسعمائة وست وستون سنة . وقال أبو معشر : وزعم قوم من الفرس أنّ عمر الدنيا سبعة آلاف سنة بعدّة الكواكب السبعة . وزعم أبو معشر : أنّ عمر الدنيا ثلاثمائة ألف سنة وستون ألف سنة ، وأنّ الطوفان كان في النصف من ذلك على رأس مائة ألف وثمانين ألف سنة . وقال قوم : عمر الدنيا تسعة آلاف سنة لكل كوكب من الكواكب السبعة السيارة ألف سنة ، وللرأس ألف سنة ، وللذنب ألف سنة وشرّها ألف الذنب ، وإنّ الأعمار طالت في تدبير آلاف الثلاثة العلوية ، وقصرت في آلاف الكواكب السفلية . وقال قوم : عمر الدنيا تسعة عشر ألف سنة بعدد البروج الاثني عشر لكل برج ألف سنة وبعدد الكواكب السبعة السيارة لكل كوكب ألف سنة . وقال قوم : عمر الدنيا أحد وعشرون ألف سنة بزيادة ألف للرأس ، وألف للذنب . وقال قوم : عمر الدنيا ثمانية وسبعون ألف سنة في تدبير برج الحمل اثنا عشر ألف سنة ، وفي تدبير برج الثور أحد عشر ألف سنة ، وفي تدبير الجوزاء عشرة آلاف سنة ، فكانت الأعمار في هذا الربع أطول ، والزمان أجدّ ، ثم تدبير الربع الثاني مدّة أربعة وعشرين ألف سنة ، فتكون الأعمار دون ما كانت في الربع الأوّل ، وتدبير الربع الثالث خمسة عشر ألف سنة ، وتدبير الربع الرابع ستة آلاف سنة . وقال قوم : كانت المدّة من آدم إلى الطوفان ألفين وثمانين سنة وأربعة أشهر وخمسة عشر يوما ، ومن الطوفان إلى إبراهيم عليه السلام تسعمائة واثنتين وأربعين سنة وسبعة أشهر وخمسة عشر يوما ، فذلك ثلاثة آلاف ، ومائتان وثلاث وعشرون سنة . وقال قوم من اليهود : عمر الدنيا سبعون ألف سنة منحصرة في ألف جيل ولفقوا ذلك من قول موسى عليه السلام في صلاته : إنّ الجيل سبعون سنة ، ومن قوله في الزبور : إنّ إبراهيم عليه السلام قطع معه اللّه تعالى عهد البقاء البشر ألف جيل ، فجاء من ذلك أنّ مدّة الدنيا سبعون ألف سنة ، واستظهروا لقولهم هذا بما في التوراة من قوله ، واعلم أنّ اللّه إلهك